دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-11-08

لماذا يتقدم السياسيون المسلمون في الولايات المتحدة؟

وفر وصول عدد من السياسيين المسلمين في الولايات المتحدة إلى مناصب رفيعة مادة مستمرة للصحفيين والسياسيين، وجعلهم يتصدرون عناوين الصحف العربية والعالمية. وكان أحدث هذه التطورات فوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد بمقعد ولاية ميشيغن في مجلس الشيوخ الأميركي، متغلبا على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم ينتخب عضوا في المجلس.

وسبقه زهران ممداني، الذي أصبح أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، أكبر مدن الولايات المتحدة، فيما فازت غزالة هاشمي بمنصب نائبة حاكم ولاية فرجينيا، لتصبح أول امرأة مسلمة تنتخب لتولي منصب على مستوى ولاية في الولايات المتحدة. كما انتخبت رشيدة طليب، المنحدرة من أصول فلسطينية، لعضوية مجلس النواب الأميركي عام 2018، وكانت واحدة من أول امرأتين مسلمتين تصلان إلى الكونغرس، إلى جانب إلهان عمر.

ويلفت صعود السياسيين العرب والمسلمين إلى حزمة من التساؤلات المتعلقة بالتحولات الاجتماعية، ويدفع إلى الانتقال من التعامل مع هذه النجاحات بوصفها أخبارا انتخابية منفصلة إلى النظر إليها باعتبارها ظاهرة تستحق التحليل. فصعود أي اتجاه سياسي ناشئ يطرح سؤالا جوهريا: لماذا يتزايد حضور العرب والمسلمين الأميركيين في الانتخابات المحلية والوطنية؟ وهل يشكلون قوة سياسية في الولايات المتحدة؟

وفي حديث لـ"المملكة"، اتفق سياسيون وخبراء على أن صعود المسلمين في السياسة الأميركية لا يعكس انتصارا للهوية الدينية بقدر ما يعكس تحولا في بنية المجتمع وآليات التمثيل السياسي؛ إذ أتاح تراجع انخراط بعض النخب التقليدية في العمل السياسي، وازدياد اهتمام فئات مهمشة بقضاياها، المجال أمام بروز مرشحين مسلمين استطاعوا مخاطبة هموم جمهور أوسع. وينسجم ذلك مع رؤية تعتبر الهوية ظاهرة اجتماعية متحولة تتشكل وفق السياقات السياسية والاقتصادية، لا وفقا لجوهر ثابت أو كتلة دينية موحدة.

تراجع اهتمام النخب بالعمل السياسي

ويرى الكاتب الصحفي سامح المحاريق أن القيادات الحكومية في الغرب اتجهت، منذ عقود، إلى الاهتمام بالاقتصاد وريادة الأعمال على حساب السياسة، مشيرا إلى أن العمل السياسي لم يعد أولوية لدى قطاعات من هذه النخب. ويعتقد أن هذا العزوف أتاح مساحة للمهاجرين، ومنهم المسلمون، للانخراط في السياسة العامة والبحث عن حلول للمشكلات التي تواجههم من خلالها.

وأوضح المحاريق في حديث لـ"المملكة" أن هذه الفئات، بحكم تجربة الهجرة وما تتشاركه من هموم، باتت أكثر قدرة على التعبير عن احتياجات الفئات المهمشة، وأكثر اهتماما بالانخراط في العمل السياسي.

وأشار إلى أن الترامبية، وما أفرزته من أسلوب سياسي، غيّرت مفاهيم العمل العام والقيادة، مبينا أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعزز، وفق تقديره، مصالح الفئات العليا في المجتمع، في مقابل تنامي اهتمام الفئات الأقل دخلا بالانخراط السياسي والتعبير عن همومها، بينما تتراجع مشاركة الفئة الوسطى في المشهد.

ويفسر المحاريق بروز اتجاه سياسي يضم مرشحين مسلمين بقدرتهم على مخاطبة جوانب النقص في تمثيل شرائح اجتماعية متعددة، ولا سيما الفئات التي وصفها بالمهمشة، ما أسهم في اتساع حضورهم خلال الفترة الأخيرة.

تحول اجتماعي وليس صعودا للهوية الدينية

ومن منظور أنثروبولوجي، يصعب تفسير هذا الصعود بالانتماء الديني وحده. إذ يرى الكاتب المغربي محمد معزوز، في كتابه "الأنثروبولوجيا العربية – سؤال التوطين"، أن الظواهر الاجتماعية لا تقوم على "جوهر ثابت"، بل تتشكل عبر مسارات قابلة للتحول.

وبهذا المعنى، فإن وصول سياسيين مسلمين إلى مواقع قيادية يعكس تغيرا في بنية المجتمع الأميركي وآليات التمثيل السياسي أكثر مما يعكس صعود هوية دينية متماسكة، وهو ما يتقاطع مع بيانات مركز "بيو" للأبحاث، التي تظهر تنوعا سياسيا واجتماعيا داخل أوساط المسلمين الأميركيين.

ووفقا للمركز، يشكل المسلمون أكثر بقليل من 1% من البالغين في الولايات المتحدة، لكنهم لا يمثلون كتلة انتخابية موحدة، إذ تتباين توجهاتهم السياسية والحزبية. وأظهرت دراسة للمركز أن 53% من المسلمين البالغين يعرفون أنفسهم بأنهم ديمقراطيون أو يميلون إلى الحزب الديمقراطي، مقابل 42% يميلون إلى الحزب الجمهوري.

ويعكس هذا التنوع أن حضور المرشحين المسلمين في الانتخابات لا يستند بالضرورة إلى قاعدة دينية موحدة، بل قد يتسع من خلال تحالفات انتخابية أوسع ومخاطبة قضايا عامة مثل الاقتصاد والتعليم والرعاية الصحية، بما يتجاوز الانتماء الديني.

جيل "Z" والشعبوية اليسارية الجديدة

من جهته، أكد المحلل السياسي حسن البراري أن المسلمين في الولايات المتحدة لا يشكلون، من وجهة نظره، كتلة ديمغرافية كبيرة بما يكفي لاعتبارهم قوة سياسية مستقلة في المشهد الأميركي.

وأضاف البراري في حديث لـ"المملكة" أن وصول عدد من المسلمين إلى مناصب انتخابية يعود إلى مجموعة من التحولات في المجتمع الأميركي، من بينها تراجع اعتبار القضايا الإثنية والدينية عائقا أمام الناخبين الديمقراطيين، إلى جانب التحول الجيلي المرتبط بالجيل "Z"، وما يحمله من مواقف تقدمية وقاعدة شعبية آخذة في الاتساع.

وقال إن الخطاب الشعبوي لم يعد حكرا على اليمين واليمين المتطرف، إذ بات اليسار يتبنى بدوره خطابا شعبويا يخاطب تطلعات الجيل الجديد وآماله.

وأشار البراري إلى أن تراجع شعبية إسرائيل وتنامي الانتقادات الموجهة إلى سياساتها أسهما في تنشيط الخطاب الشعبوي والعاطفي، ووفرا مساحة أوسع لبروز مرشحين مسلمين في المنافسة السياسية.

7 أكتوبر وغزة لا يفسران الصعود وحدهما

ويفند البراري الانطباعات التي تربط صعود السياسيين المسلمين في الولايات المتحدة بأحداث السابع من أكتوبر، معتبرا أن حصر الظاهرة في هذه الأحداث يمثل تبسيطا للتحولات القيمية والسياسية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع الأميركي.

ويربط البراري هذا الصعود بتراجع العوائق المرتبطة بالانتماء الإثني والديني، والتحول الجيلي وصعود الجيل "Z"، إلى جانب تنامي الخطاب الشعبوي لدى اليسار، وتزايد الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل. كما يشير إلى أن المسلمين أصبحوا أكثر فاعلية في المشهد السياسي الأميركي بعد أحداث 11 سبتمبر.

وفي المحصلة، لا يبدو صعود السياسيين المسلمين في الولايات المتحدة مؤشرا على تشكل "كتلة سياسية إسلامية"، بقدر ما يعكس تحولا أعمق في المجتمع الأميركي وقواعد المنافسة الانتخابية. فالتغيرات الديمغرافية والجيلية، وتراجع بعض العوائق المرتبطة بالانتماءات الدينية والإثنية، وصعود الخطابات المرتبطة بالعدالة الاجتماعية والاقتصاد، فتحت المجال أمام مرشحين مسلمين لبناء تحالفات انتخابية تتجاوز قواعدهم المجتمعية. وبذلك، تبدو الظاهرة أقرب إلى إعادة تشكيل آليات التمثيل السياسي في الولايات المتحدة منها إلى صعود هوية دينية منظمة أو تيار سياسي موحد.

 

 
عدد المشاهدات : ( 709 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .